‏إظهار الرسائل ذات التسميات معلوماتية حيوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معلوماتية حيوية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2020

علم الصيدلة الجيني (Pharmacogenomis)

يعتبر علم الصيدلة الجيني مثالاً هاماً على مجال الطب الشخصي، الذي يهدف إلى تكييف العلاج الطبي لكل شخص أو لمجموعة محدودة من الأشخاص. فكرتة الأساسية هي الربط بين معلومات الحمض النووي الخاصة بالشخص ومؤشرات الاستجابة والتفاعل مع المركبات الدوائية المختلفة. في بعض الحالات كمثال، يميل بعض الأشخاص الى عدم الاستجابة لمركب دوائي معين أو يتعرضون لأعراض جانبية شديدة بدون تفسير واضح. علم الصيدلة الجيني يساعد على أجابه هذه الأسئلة. الفكرة المستقبلية لهذا العلم هو معرفة الأدوية المناسبة والضارة لشخص ما بواسطة التحليل الجيني فقط. يعتبر من الحقول الناشئة لكنه ينمو بسرعة كبيرة.


كيف يمكن لتركيبة الشخص الجينية التأثير على تفاعل جسمه مع الأدوية؟

تتفاعل الأدوية مع الجسم بطرق عديدة وذلك اعتمادًا على كيفية تناول الدواء بشكل أساسي. بعض الأدوية تحتاج الى عمليات تمثيل معينة لاستخلاص المادة الفعالة. تركيبة الحمض النووي لها تأثير على خطوات متعددة في هذه العملية مما يؤثر على كيفية الاستجابة للدواء لو التعرض لأعراض جانبية معينة.


بعض الأمثلة على هذه التفاعلات تشمل:

  • مُسْتَقْبِلاَتٌ الدواء (Drug Receptors)
بعض الأدوية تحتاج الى التفاعل والارتباط بنوع من بروتينات الخلية يسمى المُسْتَقْبِلاَتُ (Receptors) من أجل العمل بشكل صحيح. المُسْتَقْبِلاَتُ لها أنواع كثيرة بطبائع عمل مختلفة. معلومات الحمض النووي المختلفة تحدد نوع المُسْتَقْبِلاَتُ، عددها على الخلية، وقابلية ارتباطها بالمركب الدوائي الفعال. لهذا السبب نرى استجابة متباينة أو أعراض جانبية مختلفة لنفس الجرعة من المركب الدوائي عندما نقارن أشخاص مختلفين.


إحدى الأمثلة المطبقة حاليا هي علاج بعض مرضى سرطان الثدي باستخدام T-DM1(Trastuzumab emtansine). بعض سرطانات الثدي تتميز بإنتاج عدد ضخم من المُسْتَقْبِل HER2 الذي يساعد على تطور وانتشار السرطان بسرعة اكبر. يمكن استخدام T-DM1 لعلاج هذا النوع السرطانات حيث يعمل عن طريق الارتباط بهذه المُسْتَقْبِلاَتٌ تحديدا والقضاء عليها. يتم تحليل عينات من الورم عن طريق طبيب الأورام وتحديد جدوى العلاج ب T-DM1 بناء على وجود HER2.

  • القبط الخلوي للدواء (Drug Uptake)
بعض المركبات الدوائية يجب أن يتم نقلها الى داخل الخلية (بطرق حيوية مختلفة) لكي تصل الى مكان عملها. معلومات الحمض النووي المتباينة قد تعني سلوك مختلف لعملية الامتصاص لكل مجموعة من البشر. في بعض الأشخاص قد يؤدي الانخفاض الى تراكم المركب الدوائي في الجسم ووصوله الى درجة السمية. أيضا، المعلومات الجينية قد تؤثر على سرعة إخراج الدواء من الخلايا المستهدفة. في بعض الأحيان، تكون عملية التصفية سريعة الى درجة عدم إعطاء المركب الوقت للعمل بشكل كافي داخل الخلية.


كمثال، سنأخذ علاقة الستاتينات (Statins) مع العضلات. الستاتينات هي نوع من الأدوية التي تساعد على خفض الكوليسترول. لكي تعمل بطريقة صحيحة، يجب أن تؤخذ عن طريق الخلايا الكبدية عن طريق نوع من البروتينات مصنوع بواسطة جين SLCO1B1. .بعض الأشخاص لديهم سلسلة مختلفة من الجين تصنع بروتين غير قادر على امتصاص نوع من هذه الأدوية بشكل كافي. هذا البروتين المغاير للبروتين السائد يؤدي الى تراكم المركب في الدم بكميات كبيرة. مما يسبب مشكل في العضلات، بما في ذلك الضعف والألم.

  • استقلابُ الدواء (Drug Metabolism)
يمكن أن تؤثر معلوماتك الجينية على استقلاب بعض المركبات الدوائية (فصل أو تكسير المركب الى مركبات أصغر مثلا). أذا قام جسمك بتكسير أسرع للدواء سيؤدي ذلك الى تخلص جسمك من الدواء بشكل أسرع وقد تحتاج الى زيادة الجرعة أو حتى تغيير المركب الدوائي. إذا كان جسمك بتكسير أبطأ، قد تحتاج جرعة أقل.


سنأخذ استقلاب الأميتريبتيلين (Amitriptyline) كمثال. الأميتريبتيلين هو أحد الأدوية المستخدمة في علاج مرض الاكتئاب. يتأثر تفكك المركب الأولي للدواء في الجسم بجينين (CYP2D6 - CYP2C19) بالإضافة الى عوامل أخرى. اختلاف سرعة التفكك من شخص الى أخر قد تستدعي استخدام جرعات مختلفة. في بعض الأحيان، قد يوصي الطبيب النفسي باختبارات للجينات المذكورة لتحديد الجرعة الأمثل. 

  • تطوير الأدوية (Drug Development)
تستهدف أساليب علم الصيدلة الجيني لتطوير الأدوية علاج المشكلة الأساسية بدلاً من مجرد السيطرة على الأعراض. تحدث بعض الأمراض بسبب تغيرات محددة (طفرات) في الجين. يمكن أن يكون لنفس الجين طفرات متنوعة والتي تؤدي الى عواقب مختلفة. قد تؤدي بعض الطفرات إلى بروتين لا يعمل بشكل صحيح، بينما قد يعني البعض الآخر أن البروتين ليس مصنوعًا على الإطلاق. يمكن إنشاء الأدوية بناءً على كيفية تأثير الطفرة على البروتين، وهذه الأدوية ستعمل فقط لنوع معين من الطفرات.

سنأخذ مرض التليف الكيسي (Cystic Fibrosis) و Ivacaftor كمثال. يصاب الأشخاص بهذا المرض نتيجة لطفرات في جين CFTR مما يؤثر على عمل البروتين CFTR. هذا البروتين بالحالة الطبيعية يكون قناة على غشاء الخلوي يسمح بإدخال وإخراج مواد محددة. بعض الطفرات التي تسبب التليف الكيسي تؤدي إلى قناة مغلقة. Ivacaftor يعمل على إبقاء القناة مفتوحة.

شرح اكثر في هذا المقطع:




المصدر الأساسي (ترجمة بتصرف)

Pharmacogenomics: What does it mean for your health? | CDC. https://www.cdc.gov/genomics/disease/pharma.htm. Accessed September 14, 2020.

مصادر اخرى

ستاتين - ويكيبيديا. https://ar.wikipedia.org/wiki/ستاتين. Accessed September 14, 2020.

استقلابُ الدَّواء - الأدوية - دليل MSD الإرشادي إصدار المُستخدِم.

.SLCO1B1 gene - Genetics Home Reference - NIH. https://ghr.nlm.nih.gov/gene/SLCO1B1 

.Quest Diagnostics : Pharmacogenomics. https://www.questdiagnostics.com/home/physician

الخميس، 12 سبتمبر 2019

ما هو الطب الشخصي؟

في وقتنا الحالي، معظم العلاجات الطبية موجهة لشريحة كبيرة من المرضى (Standard approach) بدون أخذ الفروقات الفردية في عين الاعتبار. الطب الشخصي (Precision medicine) يأخذ الاختلاف الفردي في عين الاعتبار: الاختلاف في جيناتنا، والبيئة، وأسلوب الحياة، وحتى في الكائنات المجهرية التي تعيش داخلنا. الطب الشخصي قائم على فكرة مطابقة كل مريض مع العلاج الذي سوف يعمل بشكل أفضل بالنسبة له (Tailored approach).

Image result for precision medicine


الجينات + البيئة = الحالة الصحية
مثل ما أن الاختلافات الوراثية (Genetic variation) تسهم في الخصائص الفيزيائية مثل الطول ولون الشعر، فإنها أيضا تؤثر على احتمال حصولنا على بعض الأمراض. بعض الاختلافات الوراثية تحمينا من المرض، وبعضها يجعلنا أكثر عرضة. كما ان بعض الاختلافات الوراثية تؤثر على كيفية استجابتنا للأدوية وغيرها من التدخلات. على سبيل المثال، فهم الاختلافات الفردية في الإنزيمات التي تتفاعل مع الأدوية يمكن أن تساعد الطبيب على تحديد الجرعة الصحيحة من الدواء الصحيح بشكل محدد والأثار الجانبية لكل مريض على حدة. هذا العلم يسمى (Pharmacogenomics) وهو يدرس تأثير الجينات على سلوك المادة الدوائية بالجسم.

Related image

شاهد هذا المقطع عن الموضوع:


صفاتنا كبشر تحدد بأشياء أخرى غير الجينات. ففي الواقع تؤثر عوامل البيئة - بما في ذلك محيطنا المادي، ,ونظامنا الغذائي، وأسلوب حياتنا - على صحتنا. على سبيل المثال، حتى لو شخص ورث الاختلافات الوراثية التي تجعله عرضة لسرطان الجلد، فانه يمكنه ان يقلل من فرص حصول السرطان عن طريق حماية نفسه من الشمس. الطب الشخصي ينطوي على فهم كيفية تفاعل العوامل من البيئة مع الاختلافات الوراثية للتأثير على الصحة. عندما تقترن مع معلومات عن بيئة الشخص، تصبح المعلومات الوراثية أكثر قوة.

ما وراء الجينوم
فهم كيفية مساهمة الاختلافات الوراثية في الصحة هو مجرد جانب واحد من الطب الشخصي. كحقائق علمية مثبتة، التعبير الجيني يتقلب مع اختلاف الوقت وتغير البيئة. لذلك، تتضمن النُهج الإضافية للطب الشخصي قياس مستويات البروتينات (Proteins) والحمض النووي الريبوزي (RNA). دراسة هذه العلوم أو الظواهر الإضافية مثل البروتيوميات(Proteomics) وعلم ما فوق الجينوم (epigenomics) يمكن أن تساعد في تحديد خيارات طبية مقننة للمرضى بشكل شخصي.

كما يتضمن الطب الشخصي ما نتعلمه عن الميكروبات (Microbiome) التي تعيش في أجسامنا وعلى أجسامنا وكيف يمكن التلاعب بها للتأثير على الصحة والمرض. هو يجمع أيضا بين أحدث العلوم في الخلايا الجذعية مع تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء الجلد البديل، والأوعية الدموية، والعظام. وهو يتضمن تقنيات هندسة الخلايا المناعية للمريض لمهاجمة السرطان والأمراض الأخرى، و خوارزميات الحاسوب لبناء الوجبات الغذائية المخصصة لمرضى السكري مثلا.

إلى جانب علاج المرض، يتضمن الطب الدقيق نُهجًا للتشخيص والوقاية والفحص: 
  • طرق تحديد الأشخاص المعرضين للخطر قبل الإصابة بالمرض؛ 
  • أدوات تحليلية للتنبؤ استراتيجيات الوقاية التي ستعمل على أفضل وجه للمرضى؛ 
  • طرق الفحص التي يمكن أن تحدد العلامات المبكرة للمرض قبل ظهور الأعراض؛ 
  • اختبارات التي يمكن أن تحدد حالة الناقل المرض للآباء المحتملين؛ 
  • أجهزة لإدارة الأمراض وتتبع وتوجيه التعافي
Image result for environmental factors in precision medicine

ختاما اترككم مع هذا المقطع الذي يشرح الطب الشخصي بطريقة شيقة:




مصادر


[1] Hayden, E.C. (2014). Is the $1,000 genome for real? Nature News & Comment, 15 January 2014. doi:10.1038/nature.2014.14530

[2] Wetterstrand, K.A. (June 15, 2015). DNA Sequencing Costs: Data from the NHGRI Genome Sequencing Program (GSP). Retrieved 18 August 2015, from www.genome.gov/sequencingcosts.

[3] Robison, R.M. (Jan 6, 2014). How big is the human genome? In megabytes, not base pairs. Retrieved 18 August 2015, from https://medium.com/precision-medicine/how-big-is-the-human-genome-e90caa3409b0

[4] What is Precision Medicine? Retrieved from URL: https://learn.genetics.utah.edu/content/precision/intro/

الأحد، 16 يونيو 2019

تسعة أمثلة على تطبيقات البيانات الضخمة التي يمكن أن تنقذ أرواح البشر في مجال الرعاية الصحية

Related image

من الملاحظ التغيير الذي أحدثته البيانات الضخمة على الطريقة التي تدار بها البيانات في اي مجال شاملة الرعاية الصحية. فالتحليل الناجح لهذه البيانات قادر على خفض التكاليف العلاجية، التنبؤ بتفشي الأوبئة، تجنب الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتحسين نوعية الحياة بشكل عام. الممارسين الصحيين قادرون على جمع كميات هائلة من البيانات والبحث عن أفضل الاستراتيجيات للاستفادة منها. في هذه المقالة، نود ان نقدم عشرة أمثلة على تطبيقات البيانات الضخمة موجودة حاليا ويستفاد منها في مجال الرعاية الصحية. 

تعيين العدد المناسب من الممارسين بناء على عدد المرضى المتوقع

بشكل عام، تعتبر مشكلة تعيين العدد المناسب من الموظفين بناء على حاجة العمل مشكلة كلاسيكية في اغلب القطاعات. الشح في التعيين قد يعرض المرضى إلى كثير من المخاطر والأخطاء القاتلة الناتجة عن زيادة ضغط العمل، على النقيض، المبالغة في التعيين قد يقلل الأخطاء لكن ينتج عنه هدر مالي غير مبرر.

البيانات الضخمة تساعد في حل هذه المشكلة. هذة المقالة في فوربس تناقش كيف ان اربعة مستشفيات في باريس تستخدم بينات من مصادر متنوعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتوصل الى توقعات يومية لعدد المرضى في كل مستشفى. 

أحد المصادر الهامة الذي تم الاعتماد عليها هي التحليل الزمني لسجلات المرضى في المستشفيات الأربعة للعشر سنوات السابقة. التحليل الزمني ينتج اتجاهات معينة لكل فترة زمنية من اليوم من السنوات السابقة. هذه الاتجاهات يمكن ان تستخدم للتنبؤ بعدد المرضى المستقبلي لكل فتره زمنية باستخدام خوارزميات تعلم الاله.

السجلات الصحية الإلكترونية

هذا هو التطبيق الأكثر انتشارا حاليا للبيانات الضخمة في المجال الصحي. كل مريض لدية سجله الخاص شاملا التاريخ المرضي، نتائج التحاليل المخبرية.... الخ. يتكون كل سجل من ملف واحد قابل للتعديل والمشاركة الأمنه بين الممارسين الصحيين. ويمكن ايضا ان تساعد السجلات الإلكترونية إلى تحذير الممارسين من اخطار معينة مثل الحساسية المفرطة لدواء معين أو الحاجة لتحليل مخبري جديد.

على الرغم من انتشار هذه السجلات، فأن العديد من البلدان لا زالت تكافح من اجل تطبيقها بالكامل. فمثلا ما يقارب ال 94%  من  المنشئات الصحية في الولايات المتحدة تعتمد على هذه  السجلات. في نفس الوقت، لا زال عدد من دول الاتحاد الاوربي يعتمد على الانظمة القديمة.

Image result for ehr

احدى الأنظمة الناجحة هو نظام HealthConnect الذي يربط بينات المرضى بين كل المنشئات الصحية المتبنية للنظام. من المتوقع ان مشروع وزارة الصحة السعودية الجديد هو بناء نظام مماثل يغطي المملكة ككل. هذه الانظمة الضخمة بين عدد كبير من المنشئات لها أثر كبير في تحسين المخرجات والسيطرة على الهدر المالي. يشير تقرير من ماكينزي عن الرعاية الصحية للبيانات الضخمة إلى أن "النظام المتكامل قد حسّن النتائج في أمراض القلب والأوعية الدموية وحقق ووفر مبلغ يقدر بمليار دولار من انخفاض الزيارات المكتبية والاختبارات المعملية."

التنبيه في الوقت الحقيقي

تقوم الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، بجمع البيانات الصحية للمرضى بشكل مستمر وإرسال هذه البيانات إلى السحابة الإلكترونية. يستطيع الممارس الصحي تحليل قاعدة البيانات لمتابعة الحالة الصحية للمرضى وتعديل الخطة العلاجية لكل مريض بناء على مؤشراته. على سبيل المثال، إذا زاد ضغط الدم للمريض بشكل مثير خطير، فإن النظام سيرسل تنبيهًا في الوقت الحقيقي إلى الطبيب الذي سيتخذ بعد ذلك إجراءات للوصول إلى المريض واتخاذ تدابير لخفض الضغط. مثال اخر على ذلك هو Asthmapolis، وهي اجهزة استنشاق للربو لكن مزودة بأجهزة تعقب مرتبطة بالأقمار الصناعية. الهدف الاساسي منها هو تعقب حالات الربو على مستوى المريض الشخصي وعلى مستوى عدد كبير من المرضى وربطها بإحداثيات المكان. يتم اقران البيانات الصادرة من هذه الأجهزة مع البيانات المجمعة من قبل مركز السيطرة على الامراض الامريكي من اجل وضع خطط علاج أفضل لمرضى الربو.


تعزيز مشاركة المريض

                   Image result for wearable heart rate

العديد من المستهلكين – الذين يحتمل ان يكونوا مرضى – لديهم اهتمام بالأجهزة الذكية التي تسجل نشاطهم البدني، معدل ضربات القلب، عادات النوم....الخ على اساس دائم. يمكن اقرات هذه المعلومات الحيوية ببيانات اخرى لتحديد المخاطر الصحية المحتملة. الأرق المزمن وارتفاع معدل ضربات القلب يمكن أن تشير إلى خطر لأمراض القلب في المستقبل على سبيل المثال. يشارك المرضى بشكل مباشر في رصد صحتهم، ويمكن للحوافز من شركات التأمين الصحي أن تدفعهم إلى توفير هذه المعلومات (على سبيل المثال: خصومات للِأشخاص الذين يستخدمون الساعات الذكية).

التخطيط الاستراتيجي المبني على البيانات الصحية 

Image result for heatmaps google maps

استخدمت جامعة فلوريدا خرائط جوجل وبينات الصحة العامة المجانية لأعداد خرائط حرارية لتركيز النمو السكاني والأمراض المزمنة. وتمت مقارنة الخرائط بالخدمات المقدمة في نفس مناطق تركز المرضى أو المناطق الساخنة في الخرائط. سمحت هذه النتائج في مراجعة سياسيات الخدمات الصحية المقدمة في أكثر الاماكن احتياجا.


علاج السرطان

يمكن للباحثين الطبيين استخدام كميات كبيره من بيانات خطط العلاج ومعدلات التعافي من مرض السرطان من اجل العثور على العلاجات التي لديها اعلى معدلات النجاح في العينة المدروسة. على سبيل المثال، يمكن للباحثين فحص عينات الاورام في البنوك الحيوية التي ترتبط بسجلات علاج المرضى. باستخدام هذه البيانات، يمكن للباحثين دراسة أشياء محددة مثل كيفية تفاعل بعض الطفرات وبروتينات السرطان مع العلاجات المختلفة. هذه البيانات يمكن تؤدي إلى نتائج إيجابية غير متوقعة، مثل العثور ان مضاد للاكتئاب (Desipramine) لدية القدرة على اعطاء نتائج ايجابية لأنواع معينة من سرطان الرئة (دراسة مستمرة).

الحد من الاحتيال وتعزيز الأمن

بينت بعض الدراسات ان بيانات المرضى أكثر عرضة للانتهاكات من اي بيانات اخرى. والسبب هو ان هذه البيانات قيمة ومربحة في السوق السوداء. مع اخذ ذلك في الاعتبار، بدأت العديد من المؤسسات الصحية في استخدام التحليلات للمساعدة في منع التهديدات الأمنية من خلال تحديد التغييرات في حركة مرور الشبكة، أو أي سلوك آخر يعكس هجومًا إلكترونيًا. بطبيعة الحال، فإن البيانات الضخمة لها قضايا أمنية متأصلة، ويعتقد الكثيرون أن استخدامها سيجعل المنظمات الصحية أكثر عرضة للهجمات مما هي عليه بالفعل. ولكن التقدم في مجال الأمن مثل تكنولوجيا التشفير، والجدران النارية، وبرامج مكافحة الفيروسات...الخ، ساعدت على تجاوز بعض هذه المخاطر.

بالمثل، يمكن ان تساعد البيانات الضخمة على منع الاحتيال والمطالبات المالية غير الدقيقة بطريقة منهجية وقابلة للتكرار. يساعد تحليل هذه البيانات في تبسيط وتسريع معالجة مطالبات التأمين، مما يمكّن المرضى من الحصول على عوائد أفضل على مطالباتهم المالية دفع التعويضات لمقدمي الرعاية الصحية بشكل أسرع. فعلى سبيل المثال، خدمات ميديكاير و مديكايد الفيدرالية وفرت اكثر من 200 مليون دولار في التصدي لعمليات الاحتيال في عام واحد فقط.

التطبيب عن بعد

Telemedicine
يتم استخدامه عادة للاستشارات الأولية والتشخيص الأولي، ورصد المرضى عن بعد، والتعليم الطبي للمهنيين الصحيين. وتشمل بعض الاستخدامات الأكثر تحديدا الجراحة عن بعد – يمكن للأطباء إجراء عمليات باستخدام الروبوتات دون أن يكون جسديا في نفس الموقع مع المريض.



دمج البيانات الضخمة مع التصوير الطبي

يتم إجراء حوالي 600 مليون عملية تصوير كل عام في الولايات المتحدة. من المكلف ماديا حفظ هذه البيانات بشكل يدوي، حيث ان المستشفيات بحاجة إلى تخزينها لسنوات قبل التخلص منها. بالإضافه ان اخصائي الأشعه بحاجة إلى دراسة كل صورة على حدة.

البيانات الضخمة تساعد على الاستفادة من هذه الصور عن طريق خوارزميات معينة يتم تطوريها لتحليل ملايين الصور لمساعدة الطبيب في التشخيص عن طريق الشبكات العصبية.

للأستزادة





الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

مشروع الجينوم البشري


Image result for human genome project


سوف أحاول في هذا المقال سرد أهم الحقائق عن هذا المشروع الضخم.

المحرك الأساسي لهذا المشروع الضخم هي وزارة الطاقة الأمريكية الي يعتبر شي غريب اجتماع الطاقة بالجينوم! انفقت الوزارة بسخاء ما يقارب الخمسين سنة قبل انطلاق المشروع على ابحاث الأثار السلبية للطاقة على الكائنات الحية خصوصا الاشعاع الذري على المدى الطويل بعد القاء القنابل على هيروشيما و نجازاكي. في عام 1984، وبعد اجتماع مشترك بين وزارة الطاقة الأمريكية واللجنة الدولية للوقاية من الطفرات والمسرطنات، طرح هذا السؤال جديا:( هل يمكننا، او هل يجب علينا، ان نقوم بتعيين سلسة كاملة للجينوم البشري تمثل الأنسان العادي؟، وبهذا نتوصل الى مفتاح اكتشاف التأثيرات الطفرة الناتجة عن الاشعاع والسموم المسببة للسرطان.


في عام 1988, أنشئت منظمة الجينوم البشري في الولايات المتحدة بهدف حل شفرة كامل الجينوم البشري. وبدأ رسميا العمل مشروع الجينوم البشري عام 1990 مع خطة الانتهاء من الجينوم خلال 15 سنة لكن التطورات التكنولوجية عجلت العمل به فأعلنت نتائجه الأولية سنه 2000 , وأعلنت النتيجة النهائية للمشروع سنة 2003.


تاريخ المشروع خطوة بخطوة

كانت فيه في بعض الأحيان تصحيحات طفيفة وآخر تصحيح كان سنة 2013. ويمكنك الحين تصفح اخر نسخة من الجينوم البشري على متصفح الجينوم حق جامعة كاليفورنيا – سانتا كروز (لا يفوتكم).

بعد نهاية المشروع توقع الناس انه خلاص بنقضي على الأمراض (ويمكن أن نسوي سوبر مان بعد ليش لا😀 )

لكن اكتشفوا ان السنوات الي قضيت في المشروع حلت جزء بسيط من معادله أكبر واعقد. أول مفاجأة ان الجزء من الجينوم القابل للنسخ والتحول الى بروتين ضئيل جدا (1-3%) والبقية توقعوا في البداية انه بلا دور، لكن تم اكتشاف ان الجزء الغير منسوخ له أدوار مفصلية في التحكم بنشاط الجينوم وكمية البروتينات المنتجة. اكتشاف اخر ان عدد الجينات في الانسان (ماي يقارب ال 22 ألف جين) اقل من عدد الجينات في بعض الحشرات. هذي دلالة على ان جينوم الانسان معقد أكثر وفي وظائف كثيره لضبط الجينات.

 
ألعقيدة المركزيه في الأحياء









ماهي المعلوماتية الحيوية أو البايوانفورماتكس

البحث العلمي تطور بشكل كبير في الفترة الاخيرة لعدة عوامل لعل من أهمها في نظري هو استخدام نظريات الرياضيات والإحصاء والفيزياء بفعالية أكبر في المجالات العلمية المتعددة باستخدام الحاسوب. الحواسيب، خصوصا المتطورة والسريعة، احدثت الفارق لأننا بعصر البيانات الضخمة التي من الاستحالة تحليلها وفهمها بالطرق اليدوية أو حتى باستخدام الحواسيب المكتبية البسيطة مع بعض الاستثناءات بالطبع. تخيل معي انه مثلا ملف RNA-Seq واحد يوصل حجمه إلى 8 جيجا بايت للعينه الواحدة.
علماء الاحياء، كغيرهم من العلماء، أبدوا تلهفهم منذ البدايات الأولى لظهور الحاسوب للاستفادة من قدراته في الاكتشافات الحيوية. التداخل بين علوم الحاسب والاحياء مع علوم البيانات أنتج لنا المعلوماتية الحيوية. يمكن اول من دعي إلى استخدام التكنولوجيا في الطب والاحياء هو العالم روبرت ليدلي في مقال علمي نشره سنة 1959 (المقال). نفس العالم تعاون مع العالمة مارغريت دايهوف في تأسيس اول قاعده للبروتينات سنة 1984 الي أصلا تحتوي على بينات ومعلومات كاتبها ليدلي أساسا في أطلس أنهاة سنة 1970.
ظهور الانترنت سهل الاتصال وتصفح البيانات من مراكز الأبحاث المختلفة حول انحاء العالم والذي ساعد بشكل كبير في تطور العلوم البيولوجية. هذا التطور الجديد غيَّر الكثير من المعطيات في مجال الأحياء، حيث سمح التوفر السهل لهذه المعلومات للباحثين بمقارنة تركيبة بروتين جديد مع بروتينات أخرى بطريقة أتوماتيكية ومقارنة جينات بعض الفيروسات مع فيروسات أخرى مما أمكن من تصنيف العديد من البكتريا أو الفيروسات وبالتالي إمكانية الحصول على فكرة أولية لكيفية معالجة فيروس جديد وإمكانية تحديد فصيلته.
لضمان دقة المعلومات المخزنة في هذه القواعد أسست لجنان مختصة لتدقيقها، فمثلا إذا اكتشف فريق بحث بنية بروتين غير معروف أو تركيبة الحمض النووي لفيروس أو بكتيريا أو أي كائن حي آخر يمكنها إرسال هذه المعلومة إلى قاعدة البيانات المختصة حيث يتم مراجعتها ومراجعة الطريقة التي أجريت بها التجارب ومن ثم اضافتها. طبعا تقدر تأخذ قاعدة بيانات البروتينات كمثال (اضغط).

احدى المشاكل التي نتجت هو التضخم الاسي لحجم قواعد البيانات مما استلزم تصميم خوارزميات فعاله لتسريع هذه العمليات.


نمو قاعدة بيانات البروتينات
PDB

احد الطرق أو الخوارزميات الشهيرة, على سبيل المثال لا الحصر,هي خوارزمية نيدلمان ووينتس للمقارنه بين سلستي بروتين والنسخة المطورة لها خوارزمية سمث وواترمان سنتي 1970 و 1981 .
طريقة عمل خوارزمية سمث وواترمان

في السنوات الاخيرة، تم تطير الكثير من الخوارزميات المبنية على الخوارزميات السابقة. لعل من أشهرها واكثرها استخداما الخوارزميات المستخدمة في برنامج البلاست (البلاست) التي بأستطاعتها التعامل مع ملايين العينات واعادة النتائج بظرف دقائق. وهذه مراجعه خفيفة للبلاست.